ابن منظور

527

لسان العرب

المغيرة في صِفة امرأَة فُضُل : صَبَأَتْ كأَنها بُغاثٌ ، وقيل : أَراد أَنها مُختالة تُفْضِل من ذيلها . والمِفْضَل والمِفْضَلة ، بكسر الميم : الثوب الذي تتفضَّل فيه المرأَة . والفَضْلة : اسم للخمر ؛ ذكره أَبو عبيد في باب أَسماء الخمر ، وقال أَبو حنيفة : الفَضْلة ما يلحق من الخَمْر بعد القِدَم ؛ قال ابن سيده : وإِنما سميت فَضْلة لأَن صَمِيمها هو الذي بقي وفَضَل ؛ قال أَبو ذؤيب : فما فَضْلة من أَذْرِعات هَوَتْ بها * مُذكَّرَة عُنْسٌ ، كَهادِية الضَّحْل والجمع فَضَلات وفِضَال ؛ قال الشاعر : في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ ، * عند الفِضَال قديمُهم لم يَدْثُرِ قال الأَزهري : والعرب تسمي الخمر فِضَالاً ؛ ومنه قوله : والشَّارِبُون ، إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ ، * صَفْوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وتِلادِ وقوله في الحديث : شهدت في دار عبد الله بن جُدْعان حِلْفاً لو دُعِيت إِلى مثله في الإِسلام لأَجَبْت ؛ يعني حِلْف الفُضُول ، سمي به تشبيهاً بحلْف كان قديماً بمكة أَيّام جُرْهُم على التناصف والأَخذ للضعيف من القويِّ ، والغريب من القاطِن ، وسمي حِلْف الفُضُول لأَنه قام به رجال من جُرْهُم كلهم يسمى الفَضْل : الفضل بن الحرث ، والفضل بن وَدَاعة ، والفضل بن فَضَالة ، فقيل حِلْف الفُضُول جمعاً لأَسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وسُعود ، وكان عقَده المُطَيَّبون وهم خَمْس قبائل ، وقد ذكر مستوفى في ترجمة حلف . ابن الأَعرابي : يقال للخيَّاط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ . والفَضْل وفَضِيلة : اسمان . وفُضَيْلة : اسم امرأَة ؛ قال : لا تذْكُرا عندي فُضَيْلة ، إِنها * متى ما يراجعْ ذِكْرها القَلْب يَجْهَلِ وفُضَالة : موضع ؛ قال سلمى بن المقعد الهذلي : عليكَ ذَوِي فضالة فاتَّبِعْهم ، * وذَرْني إِن قُرْبي غير مُخْلي فطحل : الفِطَحْل ، على وزن الهِزَبْر : دهر لم يخلَق الناس فيه بَعْدُ ، وزمنُ الفِطَحْل زمن نوح النبي ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ وسئل رؤبة عن قوله زمن الفِطَحْل فقال : أَيام كانت الحجارة فيه رِطاباً ، روي أَن رؤبة بن العجاج نزل ماء من المياه فأَراد أَن يتزوَّج امرأَة فقالت له المرأَة : ما سِنُّك ما مالُك ما كذا ؟ فأَنشأَ يقول : لمَّا ازْدَرتْ نَقْدِي وقلَّت إِبلي * تأَلَّقَتْ ، واتَّصَلتْ بعُكْل تَسْأَلُني عن السِّنِين كَمْ لي ؟ * فقلت : لو عَمَّرْتُ عمرَ الحِسْل ، أَو عُمْرَ نوح زمنَ الفِطَحْل ، * والصَّخْر مُبْتَلٌّ كطِين الوَحْل ، أَو أَنَّني أُوتِيتُ عِلْم الحُكْل ، * علم سليمان كلامَ النَّمْل ، كنتُ رَهِين هَرَم أَو قَتْل وقال بعضهم : زَمَن الفِطَحْل إِذ السَّلام رِطاب وقال أَبو حنيفة : يقال أَتيتك عام الفِطَحْل والهِدَمْلة يعني زمَن الخِصْب والرِّيفِ .